موسى أفشار : تصاعد الإعدامات السياسية ضد مجاهدي خلق يعكس رعب الملالي من البديل الديمقراطي في مرحلة ما بعد هلاك خامنئي

خاص بوابة بيروت

صرّح موسى أفشار أن التقارير الإعلامية الدولية الرصينة، ولا سيما ما كشفته إذاعة فرنسا الدولية، تؤكد أن نظام الملالي يعيش حالةً من الذعر الوجودي والهشاشة غير المسبوقة، ما دفعه إلى استغلال مناخ الحرب الخارجية لتصعيد وتيرة التصفيات السياسية ضد القوى المنظمة.

وقال أفشار: “إن إقدام النظام على إعدام ثمانيةٍ من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وفي مقدمتهم وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر، هو فعلٌ انتقامي يائس يهدف إلى ترهيب المجتمع الذي يغلي غضبًا، ومحاولة فاشلة لسحق شبكات المقاومة التي تضرب مفاصل الديكتاتورية في عمق البلاد.”

وأضاف: “تُثبت الأرقام الموثقة أن تسعةً من أصل كل عشرة سجناء سياسيين تم إعدامهم في الآونة الأخيرة ينتمون إلى المقاومة المنظمة، ما يعكس يقين السلطة المتهالكة بأن التهديد الوجودي لبقائها ينبع من الداخل الإيراني ومن وعي الشعب وقواه الطليعية، وليس من التوازنات الخارجية وحدها.”

وتابع: “في ظل استمرار الحرب الخارجية التي أدت إلى تدمير الآلة العسكرية للنظام وواكبت هلاك علي خامنئي، يحاول بقايا سلطة ولاية الفقيه التغطية على انكشافهم الاستراتيجي عبر المشانق، متجاهلين أن عهد الديكتاتورية الدينية قد انتهى فعليًا مع فقدان رأس الهرم وتصاعد الضربات النوعية لوحدات المقاومة.”

وأوضح: “أن وحدات المقاومة أثبتت قدرةً فائقة على شل أجهزة القمع، حيث نفذت آلاف العمليات الاستراتيجية التي استهدفت مقرات البسيج والمخابرات، وصولًا إلى الهجوم الجسور على مقر الولي الفقيه المقبور في قلب طهران، وهي اليوم تشكّل الركيزة الميدانية التي تمنع النظام من استعادة توازنه المفقود.”

وأكد أفشار: “أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بقيادة مريم رجوي، يمثّل اليوم البديل السياسي المتماسك والجاهز لإدارة المرحلة الانتقالية، حيث تضع خطة النقاط العشر خريطة طريق دقيقة لإقامة جمهورية ديمقراطية تحترم الحريات وتفصل الدين عن الدولة، ما يقطع الطريق أمام أي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد بصورتيه الملكية أو الكهنوتية.”

واختتم: “إن دماء هؤلاء الأبطال الذين واجهوا التعذيب والموت بشموخ هي الوقود الذي سيسرّع من عملية التغيير النهائي، والمجتمع الدولي مطالب اليوم بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة وإغلاق سفارات هذا النظام الإرهابي، الذي باتت مشانقه دليلًا قاطعًا على نهايته الوشيكة.”

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك