كيث كيلوغ : النظام في #إيران يمر بأضعف مراحله والتغيير يبدأ من الشعب و #مقاومته المنظمة

خاص بوابة بيروت

في أعقاب الحضور السياسي والدولي الواسع الذي شهده مؤتمر «إيران الحرة 2026» في باريس، وما حمله من رسائل تتعلق بمستقبل إيران بعد الحرب، برزت مواقف اعتبرت أن النظام الإيراني يواجه واحدة من أكثر مراحله هشاشة منذ عقود، وأن فرص التغيير باتت أكثر واقعية من أي وقت مضى.

وفي هذا السياق، رأى الجنرال كيث كيلوغ أن التطورات الراهنة تعكس حالة ضعف غير مسبوقة يعيشها النظام الإيراني، معتبراً أن ما يجري لا يقتصر على أزمة سياسية عابرة، بل يمثل لحظة استراتيجية قد تفتح الباب أمام تحولات عميقة في حال تمكن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من استثمارها.

وقال كيلوغ إن التجارب السابقة أثبتت أن النظام الإيراني لا يغيّر سلوكه بإرادته ولا يتراجع طوعاً عن سياساته، مشيراً إلى أن أي تفاهمات دولية أو ترتيبات أمنية تبقى محدودة الأثر إذا لم تُقرأ في إطار أوسع يرتبط بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره وبناء مستقبل مختلف لبلاده.

وأكد أن القضية الإيرانية لا يمكن اختزالها بالملف النووي أو بالمفاوضات الدبلوماسية المؤقتة، بل تتعلق بمستقبل شعب حُرم، على مدى عقود، من الحرية والسيادة والحقوق الأساسية، ما يجعل أي مقاربة جدية للأزمة مرتبطة بدعم تطلعات الإيرانيين إلى التغيير.

وأشار كيلوغ إلى أن المقاومة الإيرانية لعبت خلال السنوات الماضية دوراً بارزاً في كشف معلومات وملفات اعتبرها المجتمع الدولي ذات أهمية كبيرة، لافتاً إلى أن كشف منشأتي نطنز وأراك النوويتين شكّل مثالاً على قدرة المعارضة المنظمة على التأثير في مسار الأحداث وتقديم معطيات كان لها أثر واسع على المستوى الدولي.

وأضاف أن وجود معارضة منظمة تمتلك رؤية سياسية وبرنامجاً واضحاً للمستقبل يمنح المجتمع الإيراني خياراً بديلاً، ويؤكد أن التغيير لا يعني الدخول في فراغ سياسي أو فوضى، بل الانتقال نحو مشروع مختلف يقوم على أسس ديمقراطية ومؤسساتية.

ورأى أن المجتمع الدولي، إذا كان جاداً في منع عودة التهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني، ينبغي أن ينظر إلى الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة بوصفهما جزءاً أساسياً من أي حل مستقبلي، لا مجرد عامل ثانوي في المشهد السياسي.

وختم كيلوغ بالتأكيد أن مستقبل إيران لا يمكن أن يبنى على استمرار النظام الحالي، بل على فتح الطريق أمام قيام جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق مواطنيها، وتعيش بسلام مع جيرانها والمجتمع الدولي، معتبراً أن اللحظة الراهنة قد تشكل فرصة تاريخية لتحقيق هذا التحول إذا ما أُحسن استثمارها.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك