تصعيد بشأن تلوث الحاصباني : حان وقت الانتقال من الوعود إلى التنفيذ

خاص بوابة بيروت

@TERRELiban

بعد نحو شهرين على بدء متابعة ملف تصريف مياه الصرف الصحي في نهر الحاصباني وتقديم الشكاوى بشأنه، حذّرت جمعية “الأرض لبنان” من استمرار التلوث من دون اتخاذ إجراءات ميدانية حاسمة، مطالبة الجهات المعنية بالانتقال من الوعود والمراجعات إلى التنفيذ الفوري ووقف مصادر التلوث وإزالة السد المخالف.

وأشارت الجمعية إلى أنها تابعت الملف منذ نحو شهرين ورفعت شكاوى متكررة بشأن تصريف مياه الصرف الصحي في النهر، من دون أن تتم حتى الآن إزالة السدّ المخالف أو اتخاذ الإجراءات الميدانية اللازمة، معتبرة أن استمرار الوضع القائم رغم المراجعات والوعود يحمّل الجهات المعنية مسؤولية التحرك العاجل.

وذكرت “الأرض لبنان” أنها خلال لقائها وزير الطاقة والمياه في 16 تموز 2026، لمست تجاوبًا مع مطالب حماية نهر الحاصباني، وتلقت تأكيدًا بإزالة السد وتكليف خبير بالكشف على مصادر التلوث. كما أشارت إلى تحرك القضاء في الملف، معتبرة أن هذه الخطوة موضع تقدير، بانتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القضائية.

إلا أن الجمعية لفتت إلى أن هذه الخطوات لم تتحول حتى الآن إلى إجراءات تنفيذية على الأرض، فيما يستمر تصريف المياه الملوثة، مؤكدة أن استمرار التلوث يومًا بعد يوم يفاقم المخاطر البيئية والصحية والاقتصادية المحيطة بالنهر.

وأوضحت أن التلوث الناتج عن المجرور موضوع الشكوى يبدأ عند نقطة التصريف الواقعة قرب منتجع القلعة السياحي، ويمتد مع اتجاه جريان المياه إلى الأجزاء الواقعة بعد هذه النقطة.

وحذرت “الأرض لبنان” من تداعيات استمرار التلوث على البيئة وسبل عيش الأهالي، مشيرة إلى أن تلوث المياه يهدد الزراعة وسلامة المحاصيل في حال استخدامها للري، ويؤثر على النشاط السياحي والمؤسسات المرتبطة به، فضلاً عن المخاطر المحتملة على صحة السكان والزوار. كما لفتت إلى إمكانية امتداد آثار التلوث إلى نهر الأردن الذي يرفده نهر الحاصباني.

وطالبت الجمعية وزارة الطاقة والمياه بتحمل مسؤولياتها القانونية والإدارية والبدء فورًا بتنفيذ قرار إزالة السد، بالتنسيق مع وزارة الداخلية والجهات الإدارية والأمنية المعنية. كما دعت وزارة البيئة والبلديات والجهات المختصة إلى وقف تصريف مياه الصرف الصحي وتأمين معالجتها وفق الأصول، بالتوازي مع متابعة المسار القضائي.

وحددت الجمعية مجموعة إجراءات قالت إنها يجب أن تنفذ ضمن مهلة عاجلة ومعلنة، أبرزها إزالة السد المخالف وإعادة الجريان الطبيعي للنهر، ووقف تصريف مياه الصرف الصحي وتأمين معالجتها، وإجراء فحوصات دورية وشفافة لنوعية المياه وتقييم مخاطرها على الري والصحة العامة.

كما طالبت بإعلان خطة عمل واضحة تتضمن الجهات المسؤولة والمهل التنفيذية، على ألا تمتد إلى أشهر إضافية، إلى جانب نشر نتائج الفحوصات والإجراءات المتخذة أمام الرأي العام.

وأكدت “الأرض لبنان” استعدادها لمواصلة التعاون والمتابعة، لكنها شددت على أنها لن تقبل باستمرار المماطلة أو تحويل القضية إلى ملف إداري مفتوح من دون نتائج، مؤكدة استمرار الضغط والمتابعة إلى حين إزالة أسباب التلوث وتنفيذ القرارات ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير.

وختمت الجمعية بالتأكيد أن حماية نهر الحاصباني تعني حماية صحة الناس والزراعة والسياحة، معتبرة أن مرور شهرين على تقديم الشكاوى يجعل الانتقال من الوعود إلى التنفيذ الفوري والمساءلة أمرًا ملحًا.

اخترنا لك