رانيا المشاط تباشر مهامها على رأس “الإسكوا” من بيروت وسط تحديات إقليمية ودولية متسارعة

رصد بوابة بيروت

باشرت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مهامها رسميًا بصفتها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا “الإسكوا”، وذلك مع وصولها إلى مقر اللجنة في العاصمة اللبنانية بيروت، حيث أُقيمت لها مراسم استقبال رسمية بحضور عدد من كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها على رأس إحدى أبرز المؤسسات الإقليمية التابعة للأمم المتحدة.

ويأتي تسلّم المشاط مهامها بعد إعلان الأمين العام للأمم المتحدة، ، في 20 نيسان الماضي، تعيينها في هذا المنصب الأممي الرفيع، لتخلف القيادة السابقة لـ”الإسكوا” وتقود أعمال اللجنة خلال مرحلة تشهد تحولات سياسية واقتصادية عميقة على المستويين الإقليمي والدولي.

ويكتسب هذا التعيين أهمية خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، حيث تلقي الحروب والأزمات الإقليمية بظلالها على الاقتصادات الوطنية وأسواق الطاقة والتجارة العالمية وسلاسل الإمداد، فضلًا عن التداعيات الاجتماعية والإنسانية التي تواجهها العديد من دول المنطقة. ويعزز ذلك من أهمية الدور الذي تضطلع به “الإسكوا” في دعم التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين الدول العربية، والمساهمة في تعزيز التكامل الإقليمي وتبادل الخبرات والتجارب التنموية.

كما يتزامن تولي المشاط مهامها مع مرحلة إصلاحية داخل منظومة الأمم المتحدة، في إطار مبادرة “الأمم المتحدة 80” التي أطلقها الأمين العام في آذار 2025، بهدف تحديث آليات العمل الأممي وتعزيز كفاءة المؤسسات التابعة للمنظمة الدولية بما يتلاءم مع التحديات المتسارعة التي يشهدها العالم في القرن الحادي والعشرين.

وفي أول تصريح لها بعد تسلم المنصب، أكدت الدكتورة رانيا المشاط أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء، وربط جهود التنمية الوطنية بالمصالح الإقليمية المشتركة بما يعزز التعاون الاقتصادي والتنموي بين دول المنطقة.

وقالت إن “الإسكوا” ستعمل على توسيع مجالات التكامل الإقليمي وتبادل الخبرات، إلى جانب بناء شراكات جديدة مع المنظمات الإقليمية والدولية ومراكز الفكر والأبحاث، بما يساهم في خدمة الدول الأعضاء ومواجهة التحديات التنموية المشتركة.

وتُعد الدكتورة رانيا المشاط من أبرز الشخصيات العربية المتخصصة في مجالات الدبلوماسية الاقتصادية والتنمية، إذ تمتلك أكثر من 25 عامًا من الخبرة في مجالات الاقتصاد الكلي والسياسات النقدية والتنمية المستدامة والتمويل الإنمائي والمناخي، إضافة إلى خبرة واسعة في العمل متعدد الأطراف والتعاون الدولي.

وشغلت المشاط خلال مسيرتها المهنية عدة مناصب رفيعة في جمهورية مصر العربية، حيث تولت حقائب السياحة والتعاون الدولي والتخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، كما عملت مستشارة لكبير اقتصاديي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى في الصندوق بواشنطن، فضلًا عن توليها منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.

وتُعد “الإسكوا” واحدة من خمس لجان إقليمية رئيسية تابعة للأمم المتحدة، وتضطلع بدور محوري في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية. ومن المنتظر أن تقود المشاط خلال ولايتها جهود اللجنة لتعزيز مسارات التنمية الشاملة، ودعم التحول الرقمي والاقتصادي، وتوسيع آفاق التعاون الإقليمي بما يساعد الدول العربية على مواجهة التحديات الراهنة والاستفادة من الفرص التنموية المستقبلية.

إن الآراء والمواقف الواردة في المقالات والتعليقات المنشورة على منصتنا تعبّر حصرًا عن أصحابها، ولا تعكس بالضرورة رأي "بوابة بيروت" أو إدارة التحرير أو رئيس التحرير
اخترنا لك